الإصابات الرياضية للركبة وخشونتها (تآكل الغضاريف) :
مرض انتشر في الآونة الأخيرة بين الشباب
بعد أن كان مقتصرا على كبار السن ، وهذا يؤكد لنا مدى خطورته وزيادة الوعي الطبي عنه
وعن مسبباته وعن أعراضه والوقاية منه ، وقد يفيدنا كثيرا في تحجيم سرعة انتشاره بين
الشباب خاصة والناس عامة أنّ الإصابة في غضروف الركبة في أعلى عظمة الساق غالباً ما
تصاحبها ضلعاً في الردفة أو شد في أربطة الركبة ، ناهيك إن كانت هذه الإصابة ناتجة
عن خشونة الركبة حيث تعتبر جرس إنذار يكشف زيادة وزنك فعالجه بتقليله من مسبباتها
مثل الإصابات وتقوس الساقين والتهاب المفاصل والنقرس ، وقبل أن نتحدث عن خشونة الركبة
، لابد أولاً أن نكوّن فكرة ولو سريعة عن المفاصل عموما .
مم يتكوّن المفصل :
المفصل عموماً هو الجزء الذي تلتقي فيه
عظمتان وتغطي نهاية كل عظمة طبقة ناعمة سميكة ملساء تسمى «الغضروف» ويحيط بها سائل
غليظ يسمى السائل الزلالي لتسهيل حركة المفصل والحفاظ على الغضروف من التآكل نتيجة
الاحتكاك أثناء الحركة ، ونتيجة الحركة المستمرة للمفصل تتآكل طبقة الغضروف قليلاً
ويعمل الجسم على تجديدها باستمرار، وكذلك الحفاظ على السائل الزلالي بالمفصل ، مستخدماً
في ذلك مادة يصنعها الجسم بنفسه تسمى جلوكوزامين وبذلك يحدث التوازن الفسيولوجي بين
تآكل الغضروف بالمفصل باستمرار وإعادة بنائه مرة أخرى ، ولكن لبعض الأسباب التي تعيق
إفراز هذه المادة والتي من أهمها تقدم الإنسان في العمر يعجز الجسم عن توفير هذه المادة
(الجلوكوزامين) بما يكفي لتجديد الغضاريف المتآكلة وتكوين السائل الزلالي بالمفصل ،
فتبدأ طبقة الغضروف في التآكل تدريجيا ، وكذلك ينقص السائل الزلالي فيزداد احتكاك عظام
المفصل ببعضها البعض أثناء الحركة ، ويزداد تآكل الغضروف الناعم ليحل محله سطح خشن
من عظام المفصل يصاحب هذا التآكل (الخشونة) التهاب في الغشاء المبطن للمفصل (الغشاء
السينوفي) المسؤول عن إفراز السائل الذي يساعد على تزييت سطح المفصل وهذا الالتهاب
يؤدي إلى حدوث ارتشاح (تجمع الماء) بالمفصل ، وتتعامل عظام المفصل مع هذه التغيرات
بالنمو خاصة على أطراف العظمة ، حيث تتكون نتوءات عظمية وتتكرر نوبات الألم والالتهاب
والتورم ، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى إصابة المريض بآلام مستمرة عند القيام بأقل حركة
، وفي الحالات الشديدة يكون الألم دون حركة ، وتصبح حركة المفصل صعبة وتزداد شدة الآلام
بازدياد الحالة ، وقد يزداد تآكل الغضاريف إلى درجة خطيرة قد تستدعي التدخل الجراحي
، وأي مفصل معرض للإصابة بذلك مثل مفاصل الكوع والفخذ والكتف والعمود الفقري ولكن أشهرها
إصابة الركبة .
الأجزاء المصابة :
1)غضروف
في الركبة (أعلى عظمة الساق) .
2)مفصل
الركبة.
3)الأربطة
المثبتة للركبة .
4)الأنسجة
المحيطة وتتضمن الأعصاب.
5)الأوتار
.
العضلات الأعراض :
1)ألم
عند الضغط على الركبة خاصة عند الوقوف .
2)انغلاق
في مفصل الركبة .
3)عدم
ثبات مفصل الركبة .
4)رشح
في مفصل الركبة .
الأسباب تزداد الخطورة في :
1)استعمال
زائد ولمدة طويلة لركبة مصابة.
2)لوي
أو تقلص عضلي شديد .
3)السمنة
.
4)ضعف
التغذية .
5)الرياضات
الالتحامية خاصة كرة القدم .
6)إصابات
سابقة للركبة .
7)ضعف
في تكييف العضلات .
أما مفصل الركبة خصوصاً :
فهو أكبر مفصل في الجسم وهو مفصل بين أطول عظمتين
في الجسم وهما عظمة الفخذ وعظمة الساق، ويؤدي هذا المفصل وظائف مهمة في أنشطتنا الحركية
اليومية مثل الوقوف والمشي وصعود ونزول السلم ، ومن أهم أسباب آلام الركبة: خشونة الركبة
والتهاب الروماتويد المفصلي وداء النقرس الكاذب .
تآكل غضروف الركبة :
تؤدي الضغوط المستمرة على مفصل الركبة
أو وإصابات الركبة أو السمنة وخاصة مع تقدم السن إلى خشونة الركبة ، حيث يتحوّل غضروف
الركبة الناعم الأملس (الذي يسمح بحركة الركبة دون أو بأقل احتكاك وبامتصاص الصدمات)
إلى سطح متآكل خشن ويرق حجمه .
أسباب خشونة الركبة :
* الوراثة
: حيث أثبتت عدة دراسات
وجود عوامل وراثية تساعد على حدوث الخشونة .
* الوزن
الزائد : وهو من أهم العوامل
التي تؤدي إلى الخشونة في العالم العربي وخصوصا في السيدات ، حيث إن الوزن الزائد يمثل
حملا زائدا على سطح غضاريف المفصل .
* تقوس
الساقين : حيث يؤدي ذلك إلى
حدوث تحميل زائد على أجزاء محددة من المفصل.
* العمر
:تزداد الغضاريف ضعفا
مع تقدم العمر ، وبالتالي تزيد نسبة الخشونة .
* جنس
المريض : بعد سن الخمسين تزداد
نسبة الإصابة بالخشونة في السيدات أكثر من الرجال .
* إصابات
الركبة : حدوث إصابات بالركبة
مثل الكسور وحدوث قطع بالأربطة أو الغضاريف الهلالية يساعد على حدوث الخشونة.
* الإجهاد
المتكرر للركبة : مثل الإكثار من هبوط وصعود السلالم والجلوس لفترات طويلة في وضع القرفصاء .
* الأمراض
الروماتيزمية : مثل الروماتويد والنقرس تؤدي إلى الخشونة في الحالات المتأخرة .
ونذكر هنا بعض أنواع الإصابات
شائعة الحدوث:
(1)
متلازمة التهاب المفصل العظمي للركبة :
والتي من أهم أعراضها الرئيسية وجود
ألم في جانب الركبة بسبب التهاب الجزء الطرفي من النسيج الرابط بين الفخذ ورأس الركبة
"صابونه أو رضفة الركبة" ، أيضاً من أهم الأسباب لذلك أن يكون اللاعب يعاني
من تقوس الساقين أو تفلطح القدمين "الفلات فوت" وفيها تكون استدارة باطن
القدم كبيرا جدا تكون سباباُ في التهاب المفصل العظمى للركبة .
(2)
التهاب أوتار الرضفة "رأس الركبة":
تؤثر هذه الإصابة على الوتر الذي يربط
الرضفة أو رأس الركبة بعظم الظنبوب "الساق" , وتحدث الإصابة عندما يتعرض
الوتر لحمل كبير للغاية، وهذا يتسبب بتورم الركبة من تحت صابونه الركبة ويمكن أن تصبح
ملتهبة ،وللمساعدة في تجنب ذلك ننصح بعمل
الكثير من تمارين الإطالة من أجل استرخاء عضلات الساق.
(3)
ألم القصبة "عظمة الساق الأمامية" :
إن أهم الأماكن في عظمة الساق المسببة
للألم ويكون مصدر لها هو الثلث السفلي من عظمة الساق الكبرى( الظنبوب ) أو القصبة ،
وهذا بسبب التقاء الأوتار المثنية في أسفل الساق لاتصالها بعضلات كثيرة ، وقال شميت
" عادة يتم الشعور بالألم في بداية التدريب". وأضاف "فيما بعد تزداد
الدورة الدموية غالبا ما يخف الألم" إلا أن الألم سرعان ما يعود بعد انتهاء التدريب
الرياضي ، والسبب الرئيسي لألم قصبة الساق هو شد عضلات الساق قبل أن تطأ القدمين الأرض
وإلا فإن عظمة القصبة تتعرض لصدمة فجائية ، وتقوية عضلات أسفل الساق يمكن أن تساعد
في تجنب آلام قصبة الساق .
(4)
التهاب وتر العرقوب "وتر أخيل" :
يمكن أن يكون هناك أسباب عديدة للألم
وعادة ما يحدث الألم عندما يزيد ممارسي فنون الدفاع عن النفس تمارينهم الرياضية المخصصة
لرفع اللياقة البدنية بشكل مفاجئ وخاصة الركض لمسافة طويلة وزيادة المسفة بين خطوات
أرجلهم ، ويمكن مشاهدة تورم الوتر بوضوح لعلاج ذلك يجب وضع ثلج على منطقة الألم على
الفور بعد هذا التدريب الشاق على اللاعب .